← الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية

ص ١١٥ · ١١٥ / ١٢٦

قصة ثابت بن موسى لما دخل على شريك وهو يملي على التلاميذ ويقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ، ثم سكت سكتة لطيفة، فلما نظر إلى وجه ثابت عند دخوله قال شريك: (من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار) ، وكان يقصد ثابتاً لزهده وورعه، إلا أن ثابتاً ظن أن هذا هو متن ذلك الإسناد، فكان يحدّث به. وإلا فإن الحديث الذي ذكر متنه شريك هو: (إذا نام أحدكم فإن الشيطان يعقد على رأسه ثلاث عقد......الحديث) . وكذلك مما يمثل به، أن بعض الرواة يجد حديثاً متنه واحد، لكن إسناده مختلف، وهو كله عن أبي هريرة ﵁ مثلاً، فيأتي إلى لفظة في أحد الحديثين فيجعلها في الحديث الآخر، مثل حديث سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا...........الحديث) . فقوله: (ولا تنافسوا) مدرجة من كلام سعيد بن أبي مريم وليست هي في هذا الحديث، بل هي في حديث آخر من حديث مالك عن أبي الزناد عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا.......الحديث) . القسم الثاني: إدراج في المتن. وصفته: أن يذكر الراوي بعض الألفاظ التي هي غير موجودة في الحديث، فيدرجها. وهو ثلاث صور:- الصورة الأولى: إدراج في أول المتن. مثاله: حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: أسبغوا الوضوء (ويل للأعقاب من النار) . فقوله: (أسبغوا الوضوء) مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة ﵁. الصورة الثانية: إدراج في وسط المتن. مثاله:

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية