ص ٩٣ · ٨٤ / ١٩٧
العقائد والأحكام، والرقاق والآداب، والتفسير والتاريخ، والسِّيَر والشمائل، والفتن والمناقب والمثالب، وغير ذلك. والكتابُ المشتملُ على هذه الأنواع كلّها يسمّى: جامعاً عند أهل الحديث (¬١). ١٠ - ويمتاز "صحيح البخاري" إلى جانب صحة أحاديثه، بدقّة تراجم أبوابه، وحُسن استنباط الأحكام من المتون، فهو كتاب جامعٌ بين الحديث والفقه، حتى اشتهرت بين العلماء عبارة: "فقه البخاري في تراجمه" (¬٢). ١١ - وقد لقي "صحيح البخاري" عناية عظيمة من قِبَل علماء الأمة الإسلامية، دراسة وحفظاً، ورواية وضبْطاً، ونُسخت عنه آلاف النسخ الخطيّة، وكُتِبَتْ عليه شروحٌ وحواشٍ كثيرة، تجاوزت المائة. ١٢ - ومن أشهر شروحه: "فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، للحافظ أبي الفضل، أحمد ابن علي بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ)، ﵀، وهو أجلّ شروح البخاري، وأعظمها على الإطلاق، حتى اشتهرتْ بين أهل العلم عبارة: "لا هجرة بعد الفتح"، يعنون بها: فتح الباري، للحافظ ابن حجر العسقلاني (¬٣). ويقول العلامة أبو الطيّب القنّوجي ﵀ (ت: ١٣٠٧ هـ): "شرْح الحافظ ابن حجر أوفى الشروح، لا يعادله شرْح ولا كتاب" (¬٤).
(¬١) "أصول التخريج ودراسة الأسانيد" ص ٩٧. (¬٢) "فتح الباري» ١/ ١٣، "إرشاد الساري" ١/ ٢٤. (¬٣) "الحطة في ذكر الصحاح الستة" ص ٧١. (¬٤) "أبجد العلوم" ص ٣٦٩.