ص ٤٧ · ٣٩ / ١٩٧
عبد الله بن صفوان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال رحمك الله؟ فقال: قال: "مَثَل المنافق مَثَل الشاة بين الربيضين (¬١)، إن أقبلتْ إلى ذا الربيض نطحتها، وإن أقبلتْ إلى ذا الربيض نطحتها"، فقال له: رحمك الله هما واحد! قال: كذا سمعتُ، كذا سمعتُ" (¬٢). وعن ابن مسعود ﵁، أنه حدَّث يوماً عن النبي ﷺ، فقال: قال رسول الله ﷺ، فاغرورقتْ عيناه وانتفختْ أوداجه، ثم قال: "أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريباً من ذلك، أو شبيهاً بذلك" (¬٣). وفي صحيح البخاري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، أنه قال: "إن عفريتاً من الجنّ تفلّت عليّ البارحة أو كلمة نحوها، ليقطع عليّ الصلاة .. الحديث" (¬٤). أي قال: كلمة نحوها. قال العلامة ابن عاشور (ت: ١٣٩٣ هـ) معلقاً على الحديث: "هذا يدلّ على أن أبا هريرة ﵁ كان يتوخَّى ألفاظ النبي ﷺ" (¬٥). * * * *
(¬١) الربيض: الغنم نفسها. (¬٢) "مسند أحمد" (٥٥٤٦) وحسن شعيب الأرناؤوط الحديث مجموع طرقه كما في تحقيقه للمسند. (¬٣) "مسند أحمد" (٤٣٢١)، "سنن ابن ماجه" (٢٣)، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط. (¬٤) "صحيح البخاري" (٤٨٠٨). (¬٥) "كشف المغطى" للطاهر ابن عاشور ص ٢٥.