2 · ص ٤٠٥ · ٩٩١ / ١٢٨١
قلت: مع أن ظاهر الحديث الصحة؛ لأن حمادا أثبت الناس في خاله حميد كما قال الإمام أحمد (¬١)، فالمصنف لم يصححه؛ لأن هناك من خالف حمادا في لفظ الحديث. قال أبو بكر البيهقي: (ذِكر الحب حتى يشتد والعنب حتى يسود في هذا الحديث، مما تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في الثمر: مالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، وجماعة يكثر تعدادهم، عن حميد، عن أنس، دون ذلك) (¬٢). ٨ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يأتيني الرجل، فيسألني من البيع ما ليس عندي، آبتاعُ له من السوق، ثم أبيعه منه؟ قال: "لا تبع ما ليس عندك". حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله ﷺ أن أبيع ما ليس عندي. هذا حديث حسن. وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، قال: حدثنا عمرو بن شعيب، قال: حدثنى أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك". وهذا حديث حسن صحيح.
(¬١) (الكامل) لابن عدي (٣/ ٣٥٩)، (شرح علل الترمذي) (٢/ ٧٨١ - ٧٨٢). (¬٢) (السنن الكبرى) (١١/ ١٢٦).