2 · ص ٣٢٧ · ٩١٣ / ١٢٨١
النبي ﷺ. والحجاج، عن الحكم، عن مِقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها". هذا حديث حسن غريب. وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة هو الكوفي، واسمه: سلمان، وهو مولى عزة الأشجعية) (¬١). قلت: هذا الإسناد منقطع، وأعني بذلك ما بين الحَكم ومِقسم. وقد روى الترمذي من طريق الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: بَعث النبي ﷺ عبد اللّه بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، فغدا أصحابه، فقال: أتخلّف فأصلي مع رسول اللّه ﷺ ثم ألحقهم، فلما صلى مع النبي ﷺ رآه، فقال: "ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ "، فقال: أردت أن أصلي معك ثم ألحقهم، فقال: "لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم". قال أبو عيسى: (هذا حديث، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدَّها شعبة، وليس هذا الحديث فيما عدّها شعبة. وكأن هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم) (¬٢). وبيّن الإمام أحمد هذه الأحاديث التي لم يسمعها الحكم من مقسم؛ فقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: (الذي يصحح الحكم عن مقسم أربعة أحاديث: حديث الوتر؛ أن النبي ﷺ كان يوتر.
(¬١) "جامع الترمذي" (١٧٥٧). (¬٢) "جامع الترمذي" (٥٣٥).