← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٣٠٠ · ٨٨٦ / ١٢٨١

يكتب حديثه، قال أبو زرعة: (حدث عن موسى بحديثين منكرين، لم أجد لهما أصلا من حديث موسى) (¬١). وقال أبو حاتم عن هذا الحديث: (باطل) (¬٢). نعم، الترمذي لا يرى أن هذأ الحديث باطل، ولكنه يرى عدم صحته، فضعْفُه ظاهر، فهو جزما لا يقصد بالحسن هنا ما اصطلح عليه المتأخرون؛ وهو رواية الصدوق الذي خفّ ضبطه. ٢١ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثْن، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور". وفي الباب: عن أسماء بنت أبي بكر، وعائشة هذا حديث حسن غريب. ومعنى قوله: "ومن كتم فقد كفر"؛ يقول: قد كفر تلك النعمة) (¬٣). قلت: لم يصححه المصنف؛ لأنه من رواية إسماعيل عن المدنيين، وهي ضعيفة، وقد خولف؛ فرواه بشر بن المفضل -وهو أوثق بكثير من إسماعيل بن عياش- عن عمارة، عن رجل من قومه، عن جابر به. أخرجه أبو داود (¬٤)، وهذا الرجل هو شرحبيل بن سعد، كما وقع في رواية يحيى بن أيوب، عن عمارة، عند أبي داود. وأظن أن أصله ما رواه أبو داود (¬٥) من طريق الأعمش، عن أبي

الحاشية

(¬١) "سؤالات البرذعي" (٢/ ٦٨٤). (¬٢) "العلل" لابن أبي حاتم (٥/ ٦٢٠). (¬٣) "جامع الترمذي" (٢١٦٥). (¬٤) "سنن أبي داود" (٤٧٣٢). (¬٥) (٤٧٣٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية