2 · ص ٢٥٧ · ٨٤٣ / ١٢٨١
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي ﷺ في النهار هذا. وروي عن ابن المبارك أنه كان يضعِّف هذا الحديث، وإنما ضعفه عندنا -والله أعلم- لأنَّه لا يروى مثل هذا عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي. وعاصم بن ضَمْرة هو ثقة عند بعض أهل الحديث) (¬١). قلت: الغرابة هنا فيما يظهر نسبية. وأما المسألة الخامسة، وهي درجة ما حكم عليه أبو عيسى بـ"حسن غريب" من حيث الصحة أو الضعف: فالأحاديث التي حكم عليها بذلك الأصل فيها: الضعف - وأعني عنده -، ولكن منها ما هو صحيح. فأما ما ضعّفه فمثاله: ١ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض". وفي الباب: عن أبي الدرداء، وثوبان، وفَضالة بن عبيد. قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام، عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد: لا أراه محفوظا.
(¬١) "جامع الترمذي" (٦٠٤، ٦٠٥).