2 · ص ٢٤٣ · ٨٢٩ / ١٢٨١
هذا حديث حسن صحيح، قد رواه غير واحد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير) (¬١). قلت: تصحيح أبي عيسى لهذا الخبر إنما هو لطريق ابن أبي زائدة، ومن تابعه من الثقات كما نص على ذلك. وقال الترمذي: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن الشعبي، قال: أخبرنا عدي بن حاتم، قال: لما نزلت: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ قال لي النبي ﷺ: "إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل". هذا حديث حسن صحيح. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ مثل ذلك. حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله ﷺ عن الصوم فقال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قال: فأخذت عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود، فجعلت أنظر إليهما، فقال لي رسول الله ﷺ شيئا لم يحفظه سفيان، فقال: "إنما هو الليل والنهار". هذا حديث حسن صحيح) (¬٢). قلت: اختلفت نسخ الترمذي، والأقرب أنه حسنه فقط ولم يصححه؛ لأن هذا هو الموافق لمنهجه، إذ بين في أكثر من موضع تضعيف مجالد.
(¬١) "جامع الترمذي" (١٢٥٣). (¬٢) "جامع الترمذي" (٣٢٢٦ - ٣٢٢٨)، وكذلك في طبعة الرسالة و"تحفة الأحوذي" (٨/ ٣١١)، وفي "التحفة" للمزي (٩٨٦٧): (حسن) حسب.