2 · ص ٢٢٧ · ٨١٤ / ١٢٨١
الفصل الأول تعريف الترمذي للحديث الحسن، وشرحه بيّن الترمذي ﵀ مراده بالحسن، فقال في كتابه "العلل الصغير": (وما ذكرنا في هذا الكتاب: حديث حسن؛ فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا؛ كل حديث يروى: لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذاك، فهو عندنا: حديث حسن) (¬١). إذًا يشترط الترمذي للحديث الحسن ثلاثة شروط، هي: ١ - أن لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب. ٢ - أن لا يكون شاذا. ٣ - أن يُروى من غير وجه. وقوله: (وما ذكرنا في هذا الكتاب: حديث حسن، فإنما أردنا به: حسن إسناده عندنا)، لا يخفى أن الترمذي استعمل "الحسن" مقترنا ومجرَّدا؛ فهو إما أن يقرنه بالصحة أو بالغرابة؛ فيقول مثلا: "حديث حسن صحيح" أو "حديث حسن غريب"، أو يجرِّده فيقول: "حسن"، وعليه، فهل تعريف الترمذي هذا يقصد به "الحسن" مقترنا ومجرَّدا، أم مجرَّدا؟ الذي يظهر: أنه يقصد به "الحسن" مجرَّدا. فجزما هو لا يريد به الحسن المقترن بالصحيح؛ لأن هذا يكون من
(¬١) "العلل الصغير" (ص: ٦٦).