2 · ص ١٨٦ · ٧٧٦ / ١٢٨١
٢٦ - وقال أبو عيسى: (حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله ﷺ للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت، حتى قمت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ - يعد أيامه - قال: ورسول الله ﷺ يتبسم، حتى إذا أكثرت عليه قال: "أخر عني يا عمر، إني قد خيرت فاخترت، قد قيل لي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت"، قال: ثم صلى عليه ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجب لي وجرأتي على رسول الله ﷺ، والله ورسوله أعلم، فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. إلى آخر الآية، قال: فما صلى رسول الله ﷺ بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله. هذا حديث حسن غريب صحيح) (¬١). وكذا في طبعة الرسالة (¬٢). وفي "تحفة الأشراف" (¬٣): (حسن صحيح). وفي طبعة بشار (¬٤): (حسن صحيح غريب). قلت: هذا حديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في الجنائز من طريق الليث عن عقيل، عن الزهري (¬٥). وأخرجه في التفسير، فقال: (حدثنا يحيى
(¬١) "جامع الترمذي" (٣٣٧٢). (¬٢) (٣٣٥٤). (¬٣) (١٠٥٠٩). (¬٤) (٣٠٩٤). (¬٥) "صحيح البخاري" (١٣٦٦).