2 · ص ١١٠ · ٧٠٠ / ١٢٨١
وجاء من طرق أخرى عن حماد به. فالجواب عنه: أن علي بن زيد بن جدعان لا يحتج به، ولذا قال أبو عيسى عن هذا الإسناد: (هذا حديث حسن)، ولم يصححه. وقد أخرجه ابن جرير (¬١) فقال: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: أخبرني من سمع ميمون بن مهران .. )، فذكره مقطوعا على ميمون. ٦ - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يصلي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي ﷺ فزبره، فقال أبو جهل: إنك لتعلم ما بها نادٍ أكثر مني، فأنزل الله ﵎: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٧ - ١٨]. قال ابن عباس: والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله. هذا حديث حسن صحيح غريب. وفيه: عن أبي هريرة) (¬٢). قلت: هذا الحديث حكم عليه أبو عيسى: (حسن غريب صحيح) كما في "تحفة الأشراف" (¬٣) وطبعة التأصيل، وأما في طبعة بشار (¬٤) والرسالة (¬٥): (حسن صحيح غريب). قلت: هذا الحديث إسناده قوي، وقد توبع أبو خالد الأحمر؛ تابعه وهيب عند أحمد (¬٦)، وعبد الوهاب بن عطاء وعبد الرحمن بن محمد المحاربي عند الحاكم (¬٧).
(¬١) (١٢/ ٢٧٧). (¬٢) "جامع الترمذي" (٣٦٦٤). (¬٣) (٦٠٨٢). (¬٤) (٣٣٤٩). (¬٥) (٣٦٤٣). (¬٦) "المسند" (٣٠٤٤). (¬٧) "المستدرك" (٣٨٥٥).