2 · ص ٢٢ · ٦١٧ / ١٢٨١
أسماء)، ولم يصحِّح منها حديثًا سوى هذا الحديث، وحسّن أكثرها (¬١)، وحديثا رواه بإسنادين ولم يحكم عليه بشيء (¬٢). وهذا الحديث الذي صحّحه، فيه -بالإضافة إلى وجود شهر- عبيد الله القَدَّاح، وفيه خلاف قويٌّ بين النُقّاد، وبعض أسانيد الأحاديث الأخرى أقوى منه؛ فبعضها من طريق عبدالحميد بن بَهرام عن شهر (¬٣)، وقد أثنى الحفاظ على روايته عن شهر، ومع ذلك لم يصحّحها. وقد يكون صحّحه لأن المتن له شواهد، فالله أعلم. ٢ - وقال أبو عيسى: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا هُشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس قال -يرفع الحديث-: إنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحُجْر. وفي الباب: عن عبدالله بن عمرو. قال أبو عيسى: حديث ابن عباس صحيح) (¬٤). قلت: هذا حديث منكر مرفوعًا، والصواب وقفه على ابن عباس، فقد وقفه عبد الملك بن أبي سليمان وهمّام، عن عطاء به، وهذا ظاهر كلام أبي داود والبيهقي (¬٥)، ولم يصحح أبو عيسى لابن أبي ليلى إلا هذا الحديث (¬٦).
(¬١) وهي خمسة أحاديث: (١٨٧٦، ٢٠٦٣، ٢٩٠٦، ٣٥٣٩، ٣٦١٤). (¬٢) (٣١٧٥، ٣١٧٦). (¬٣) (٢٩٠٦)، وقال: (حديث حسن، قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد ابن بهرام عن شهر بن حوشب). (¬٤) "جامع الترمذي" (٩٣٨)، وكذا في طبعة الرسالة (٩٣٦). (¬٥) "سنن أبي داود" (١٨١٧) "السنن الكبرى" للبيهقي (٩٤١٠). (¬٦) سيأتي كلام على هذا المثال أيضًا في (مصطلح الصحيح) في النوع الثالث برقم (٦)، وكلام أوسع في أمثلة ما قال عنه: (حسن صحيح) وهو في أدنى درجات القبول برقم (١٦).