← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٥٩٢ · ٥٨٣ / ١٢٨١

أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محل) (¬١). وأما ما ذكره أبو عيسى من الاختلاف الذي وقع في وصل هذا الحديث وإرساله، فالصواب الوصلُ. فقد رواه كذلك عبد الوارث ووُهَيْب، وحماد بن زيد -في رواية الحسين بن الولد النيسابوري-، كلهم عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا. وخالفهم إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ومعمر، وحماد بن زيد -من رواية القواريري، وهي الأصح عن حماد- عن أيوب، عن عكرمة مرسلًا. فتبين مما تقدم أن الوصل والإرسال سواءٌ من حيث القوة، فالذين وصلوه من الحفاظ، والذين أرسلوه هم من الحفاظ أيضا، لذا ذهب البخاري (¬٢) والترمذي إلى صحّة الوصل. وقد يكون هذا من أيوب؛ لأن كلا الوجهين ثابت عنه، فمرةً حدّث به موصولًا ومرةً مرسلًا، ولعله سمعه من عكرمة هكذا -مرة موصولًا، ومرة مرسلًا-، بدليل أنه جاء كذلك من أوجهٍ أخرى عن عكرمة، فقد رواه هشام بن حسان والحسن بن زيد، عن عكرمة عن ابن عباس موصولًا، ورواه جعفر بن ربيعة عنه مرسلًا. ٢ - وقال أيضا في باب المعتكف يخرج لحاجته أم لا؟: (حدثنا أبو مصعب المدني قراءة، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، وعمرة،

الحاشية

(¬١) "السنن الكبرى" للنسائي (٥/ ٣٩٤ - ٤٠١). (¬٢) ينظر: "صحيح البخاري" (١٩٣٨، ١٩٣٩، ٥٦٩٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية