← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٥٨٥ · ٥٧٦ / ١٢٨١

ويظهر لي أن توقف أبي عيسى في تصحيحه من أجل الشك في سماع عبد الله بن معبد الزماني من أبي قتادة الأنصاري، فقد قال البخاري: (ولا نعرف سماعه من أبي قتادة) (¬١). ٣ - وقال أيضا في باب ما جاء في طواف الزيارة بالليل: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس وعائشة، أن النبي ﷺ أخر طواف الزيارة إلى الليل. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن) (¬٢). قلت: لم يصححه -فيما يظهر لي- من أجل الانقطاع والغرابة، أما الانقطاع فقد ذكر البخاري أن في سماع أبي الزبير من عائشة نظر (¬٣)، وأما سماعه من ابن عباس فقد اختلف فيه: فأثبته البخاري (¬٤)، وأما أبو حاتم فقال: رآه رؤيةً (¬٥). وهذا يعني أنه لم يسمع -أو لم يثبت سماعه- منه. وأما الغرابة فهي في المتن، فهذا الحديث فردٌ في ذلك. ٤ - وقال أيضا في باب ما جاء في عمرة رجب: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن

الحاشية

(¬١) "التاريخ الكبير" (٥/ ١٩٨)، وللحديث طريق أخرى ووقع فيه اختلاف. ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٤٦٨ - ٤٦٩)، و"التمهيد" (٧/ ٢١٠). (¬٢) (٢/ ٢٠٨). (¬٣) أخرج الترمذي هذا الحديث في "العلل الكبير" (٢٣٠) وقال بعده: (سألت محمدا عن هذا الحديث وقلت له: أبو الزبير سمع من عائشة وابن عباس؟ قال: أما ابن عباس فنعم، وإن في سماعه من عائشة نظرا). (¬٤) ينظر: الحاشية السابقة. (¬٥) قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص: ١٩٣): (سمعت أبي يقول: أبو الزبير رأى ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية