1 · ص ٦١ · ٥٦ / ١٢٨١
بكتاب، وقلت له هذا حديث أرويه عنك؟ قال: نعم. والإجازة أحد أنواع التحمل، فاحتج به الشيخان لذلك، وما ذكره الترمذي ليس فيه إلا نفي السماع فلا تناقض) (¬١). قلت: وما ذكره العلائي وجيه، إلا أنه يعكر على ذلك ما قاله البخاري في "تاريخه الكبير" أنه سمع (¬٢). وعلى كلا القولين فإن تحمل بشير بن نهيك عن أبي هريرة صحيح، إما أن يكون سماعا أو إجازة. المثال الثاني: أن البخاري حكم بـ"حسن" على بعض الأحاديث وخرّجها في "صحيحه". ومن الأمثلة على ذلك: ١ - قال ﵀: (حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، سمعت النبي ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧]. سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة الذي ينفرد به) (¬٣). ٢ - وقال أيضا في ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد: (وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: حديث عبد الرحمن بن كعب، عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد، هو حديث حسن) (¬٤).
(¬١) "جامع التحصيل" (ص: ١٥٠). (¬٢) "التاريخ الكبير" (٢/ ١٠٥). (¬٣) "العلل الكبير" (ص: ٨٨) (١٤٣)، والحديث في "صحيح البخاري" (٣٢٣٠). (¬٤) "العلل الكبير" (ص: ١٤٥ - ١٤٦) (٢٥١)، والحديث في "صحيح البخاري" (١٣٤٣).