1 · ص ٥٦٦ · ٥٥٧ / ١٢٨١
الوجه الرابع والعشرون: تصحيح أبي عيسى لأحاديث في أسانيدها من ليس بالمشهور. ومن الأمثلة على ذلك: ١ - قال ﵀ في باب ما جاء في حق السائل: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بُجيد، عن جدته أم بجيد -وكانت ممن بايع رسول الله ﷺ-، أنها قالت لرسول الله: إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله ﷺ: "إن لم تجدي له شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده". وفي الباب عن علي، وحسين بن علي، وأبي هريرة، وأبي أمامة. قال أبو عيسى: حديث أم بجيد حديث حسن صحيح) (¬١). قلت: عبد الرحمن بن بجيد ليس بالمشهور، وقد اختلف في صحبته، والصواب أنه لا صحبة له، وقد ذكره ابن حبان في التابعين من كتابه "الثقات" (¬٢)، وقال ابن عبد البر: (وكان يذكَر بالعلم) (¬٣). ٢ - وقال أيضا: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم الأحول (ح) وحدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر الضبي، عن النبي ﷺ قال: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح) (¬٤).
(¬١) (٢/ ٧١). (¬٢) (٥/ ٨٥). (¬٣) "الاستيعاب" (٢/ ٨٢٣). (¬٤) (٢/ ٨٩).