← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٥٣٠ · ٥٢١ / ١٢٨١

ومما يؤيد أن هذا الخبر غير محفوظ، أن عامر بن شقيق روى أيضًا عن أبي وائل قال: رأيت عثمان غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه ثلاثا، ثم قال: رأيت رسول الله فعل هذا. أخرجه أبو داود من طريق إسرائيل بن يونس عن عامر به (¬١). قلت: هذا الحديث غير محفوظ، والصواب أن الرسول ﷺ مسح رأسه مرة واحدة، وهذا ما ذهب إليه جمع من أهل العلم، منهم أبو عيسى، كما بين ذلك في كتابه "الجامع" (¬٢)، وهذا يؤكد أن عامر بن شقيق لا يحتج به، وهذا ما ذهب إليه يحيى بن معين، فهو كما أخطأ في هذه القضية فقد أخطأ أيضا في الأولى. ٢ - وقال أيضا في باب في المسح على الجوربين والنعلين: (حدثنا هناد ومحمود بن غيلان، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة، قال: توضأ النبي ﷺ ومسح على الجوربين والنعلين. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح) (¬٣). قلت: هو حديث معلول، وقد أعلّه كبار الحفّاظ. قال عبد الله بن أحمد: (حدثت أبي بحديث الأشجعي ووكيع، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن المغيرة بن شعبة قال: مسح النبي ﷺ على الجوربين والنعلين. قال أبي: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس، قال أبي: أَبَى عبد الرحمن بن مهدي أن يحدث به، يقول: هو منكر، يعني: حديث المغيرة هذا، لا يرويه إلا من حديث أبي قيس) (¬٤).

الحاشية

(¬١) "السنن" (١١٠). (¬٢) "جامع الترمذي" (١/ ٢٩٦). (¬٣) (١/ ٣٣٨). (¬٤) "العلل" (٣/ ٣٦٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية