← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٥٢١ · ٥١٢ / ١٢٨١

فتبين أن الصواب في هذا الخبر هو الوقف. وجاء أيضًا من طريق أيوب عن نافع. أخرجه البزار (¬١)، والطبراني (¬٢) من طريق سعيد بن عامر الضبعي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ". قال البزار: (وحديث أيوب لا نعلم رواه عن سعيد بن أبي عروبة إلا سعيد بن عامر). وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا سعيد بن أبي عروبة، ولا عن سعيد بن أبي عروبة إلا سعيد بن عامر، ولا عن سعيد إلا سوار بن سهل). قلت: ورفع هذا الحديث خطأ لا شك فيه، بل أنا أشك أن سعيدًا قد رواه، فأين أصحابه عن هذا الخبر؟! بل -وقبل سعيد- أين أصحاب أيوب عنه؟! وسعيد بن عامر، وإن كان من الثقات، ولكنْ له أغلاط وأفراد. وسوار، وإن كان أبو داود قال: (لو لم أثق به ما رويت عنه). إلا أن ابن حبان عندما ذكره في "الثقات" قال عنه: يغرب. وهذا من غرائبه. كما قال عنه الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو. والظاهر أنه صدوق كما قال ابن حجر (¬٣).

الحاشية

(¬١) (٥٨٢٥). (¬٢) (٧٣٤٧). (¬٣) ينظر: "الثقات" لابن حبان (٨/ ٣٠٢)، "تهذيب الكمال" (١٢/ ٢٣٨)، "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٢٧)، "التقريب" (٢٦٨٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية