1 · ص ٤٣٥ · ٤٢٦ / ١٢٨١
فقال أبي: لم يَرو هذا الحديث أحد عن النبي ﷺ غيرُ برد، وهو حديث منكر، ليس يحتمل الزهري مثل هذا الحديث، وكان بُرد يرى القدر) (¬١). ٢ - وقال أيضا في باب ما ذكر في الاغتسال عندما يُسْلم الرجل: (حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن قيس بن عاصم، أنه أسلم فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر. وفي الباب عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) (¬٢). قلت: بيّن أن هذا الخبر لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولا يخفى أن النبي ﷺ لم يأمر أحدا من الذين أسلموا بالاغتسال، إلا ما جاء في هذا الخبر وخبر ثمامة بن أثال في بعض رواياته المرجوحة، فعليه يكون غريبا سندا ومتنا. وفي "أطراف الغرائب والأفراد": (حديث: أتيت النبي ﷺ لأبايعه على الإسلام، فقال: يا قيس بن عاصم، اغتسل بماء وسدر … الحديث. قال: غريب من حديثه عن النبي ﷺ) (¬٣). قلت: روى هذا الحديث جمع عن سفيان الثوري -منهم القطان، وابن مهدي-، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم (¬٤).
(¬١) "علل الحديث" (٢/ ٣٩٩)، مسألة (٤٦٧). (¬٢) (٢/ ٣٦). (¬٣) (٤٢٨٤). (¬٤) حديث القطان أخرجه النَّسَائِي (١٩٣)، وصححه ابن خزيمة (٢٥٥)، وابن حبان=