1 · ص ٣٩٨ · ٣٨٩ / ١٢٨١
الوجه السادس: أنه في بعض الأحيان لا يحكم على الخبر لوجود الاختلاف، مع أنه قد يكون في الدرجة العليا من الصحة. ومن الأمثلة على ذلك: ١ - قوله ﵀ في باب ما جاء في الاعتكاف: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل في معتكفه. قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن النبي ﷺ مرسلا. رواه مالك وغير واحد، عن يحيى بن سعيد (¬١) مرسلا، ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري، (¬٢) عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة) (¬٣). قلت: هذا الاختلاف الذي وقع في الحديث لا يضر؛ فقد وصله جمعٌ. أخرجه البخاري من طريق حماد بن زيد، ومحمد بن فضيل بن غزوان (¬٤). وأخرجه مسلم من طريق أبي معاوية، وابن عيينة، والثوري، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث وابن إسحاق (¬٥). كلهم عن يحيى به موصولًا. فتبين أن الوصل صحيح.
(¬١) في بعض النسخ زيادة: (عن عمرة). (¬٢) في بعض النسخ زيادة (وغير واحد). (¬٣) (٢/ ١٣٨ - ١٣٩). (¬٤) "صحيح البخاري" (٢٠٣٣، ٢٠٤١). (¬٥) "صحيح مسلم" (١١٧٢).