← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٣٦٣ · ٣٥٤ / ١٢٨١

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم". حديث أبي هريرة حديث حسن) (¬١). قلت: اختلفت نسخ الترمذي في حكمه على هذا الخبر، ففي أكثرها كـ "التأصيل"، و"الرسالة" (¬٢)، و"تحفة الأحوذي" (¬٣)، والطبعة الحجرية التي مع "تحفة الأحوذي"، والنسخة التي مع "عارضة الأحوذي" (¬٤) في أعلاها: (حسن)، وجاء في "تحفة الأشراف" (¬٥): (حسن صحيح). الذي يظهر أن ما جاء في "تحفة الأشراف" إنما أُخذ من حكم الترمذي السابق لهذا الحديث - والذي تقدم في الصلاة -، فهنالك حكم عليه بـ "حسن صحيح" (¬٦)؛ وبالتالي لا يوجد بين "نسخ الترمذي" اختلافٌ في حكمه عليه. وهنا يرد إشكالٌ: لماذا حكم عليه في كتاب الصيام بـ "حسن"، هل من أجل الاختلاف الذي وقع في إسناده؟ حيث إن شعبة رواه عن أبي بشر، عن حميد به، مرسلًا، أخرجه النسائي (¬٧). الجواب: نعم؛ من أجل هذا الاختلاف، ولكنَّ وصل الحديث ثابتٌ، كما في الطريق الآخر الذي أخرجه مسلم وغيره. قال مسلم في "صحيحه": (حدثني قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة،

الحاشية

(¬١) (٢/ ١١٣)، وأخرجه أيضًا في الصلاة (٤٤٠)، باب ما جاء في فضل صلاة الليل، بنفس الإسناد. (¬٢) (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١). (¬٣) (٣/ ٣٦٩). (¬٤) (٣/ ٢٧٧). (¬٥) (٩/ ٨٥). (¬٦) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها - كنسخة التأصيل -: (حسن). (¬٧) "المجتبى" (١٦٣٠)، "السنن الكبرى" (١٤٠٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية