← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٣٤٨ · ٣٣٩ / ١٢٨١

٥ - وقال أيضًا في باب ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق: (حدثنا أبو عمار (¬١)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة نحر نسكه، ثم ناول الحالقَ شقه الأيمن فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه، فقال: "اقسمه بين الناس". حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام نحوه. هذا حديث حسن) (¬٢). قلت: أخرجه مسلم (¬٣) عن ابن أبي عمر به. وأخرجه قبله من حديث حفص بن غياث - في بعض الروايات عنه -، وعبد الأعلى بعكس رواية ابن عيينة: أن الشق الأيسر هو الذي أعطاه أبا طلحة. وأخرجه البخاري (¬٤) من طريق ابن عوْن، عن ابن سيرين به مختصرًا، ولفظه: (لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره) (¬٥).

الحاشية

(¬١) في بعض النسخ زيادة: (الحسين بن حريث). (¬٢) (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥). (¬٣) "صحيح مسلم" (١٣٠٥). (¬٤) "صحيح البخاري" (١٧١). (¬٥) وروي من وجه آخر، أخرجه أحمد (١٣٦٨٥)، وأبو عوانة (٣٢٣٣)، والبيهقي (٤٢٣٣) من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد - يعني ابن سيرين -، عن أنس، قال: لما حلق رسول الله ﷺ رأسه بمنى، أخذ شق رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولني، فقال: "يا أنس، انطلق بهذا إلى أبي طلحة وأم سليم"، فلما رأى الناس ما خصها به من ذلك تنافسوا في الشق الآخر، هذا يأخذ الشيء، وهذا يأخذ الشيء قال محمد: فحدثته عبيدة السلماني، فقال: (لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض وفي بطنها). لكن مؤمل سيئ الحفظ. ينظر "تهذيب الكمال" (٢٩/ ١٧٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية