1 · ص ٣٣٠ · ٣٢١ / ١٢٨١
وشريك كثير الغلط، وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي) (¬١). قلت: لا شك أن رواية وكيع أصح؛ لأنه أحفظ بكثير من شريك، فقدم أبو عيسى رواية شريك، وهي الغلط، ثم ذكر رواية وكيع وهي الصحيحة. ٢ - وقال أيضًا في باب الوضوء لكل صلاة: (حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر، قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا. قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن غريب (¬٢)، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر، عن أنس. وقد كان بعض أهل العلم يرى الوضوء لكل صلاة استحبابا لا على الوجوب. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان بن سعيد، عن عمرو بن عامر الأنصاري، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، قلت: فأنتم ما كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد ما لم نحْدث. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح) (¬٣). قلت: والقول في هذا مثل ما تقدم.
(¬١) (١/ ٣٠٧). (¬٢) في "تحفة الأشراف" (٧٤٠): (غريب) حسب. (¬٣) (١/ ٣١٣ - ٣١٤).