← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٣٢٠ · ٣١١ / ١٢٨١

ثالثًا: ليس في الإسناد ما يحتاج النظر إليه في إثبات صحبة والد أبي إبراهيم، إلا ابنه، وقد تقدم ما يدل على قوته. رابعًا: ما تقدم من كلام الحفاظ من الحكم بصحبته. أما الوجه الثاني في هذا الحديث: فرواه هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهمام وعلي بن المبارك (¬١)، عن يحيى، عن أبي سلمة مرسلًا. ورواه هقل بن زياد وشعيب بن إسحاق والوليد بن مسلم ومحمد بن كثير، أربعتهم عن الأوزاعي، ورواه أيوب بن عتبة (¬٢)، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير موصولًا (¬٣). قلت: والكلام في هذا الوجه يطول، وذلك لأن هناك اختلافات أخرى، سبقت في كلام الدارقطني في "العلل". ويكفينا ما ذهب إليه البخاري، وأبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، فقد قال البخاري - كما عند البيهقي -: (وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعائشة، وأبي قتادة في هذا الباب غير محفوظ). وأما أبو حاتم فقال: (لا يقول: أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح مرسلٌ) (¬٤). وقال الدارقطني: (والصحيح عن يحيى قول من قال: عن أبي إبراهيم عن أبيه، وعن أبي سلمة مرسلٌ) (¬٥). والبيهقي، تقدم كلامه.

الحاشية

(¬١) ذكر روايته الترمذي عند كلامه في هذا الحديث. (¬٢) روايته عند أحمد في "مسنده" (٨٨٠٩). (¬٣) ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٦٦). (¬٤) "علل الحديث" (٣/ ٥٢٦). (¬٥) "العلل" (٤/ ٤٩٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية