1 · ص ٣١٥ · ٣٠٦ / ١٢٨١
أنبأ أبو عمر الضرير حفص بن عمر، أنبأ حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، فذكره بمعناه. وقال أبو عيسى الترمذي - فيما بلغني عنه -: سألت محمدا - يعني: البخاري - عن هذا الباب، فقلت: أي الروايات عن يحيى بن أبي كثير أصحّ في الصلاة على الميت؟ فقال: أصح شيء فيه حديث أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، ولوالده صحبة، ولم يعرف اسم أبي إبراهيم، قال أبو عيسى: قلت له: فالذي يقال: هو عبد الله بن أبي قتادة، فأنكر أن يكون هو عبد الله بن أبي قتادة، وقال: أبو قتادة هو سلمي، وهذا أشهلي، قال محمد: وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعائشة، وأبي قتادة، في هذا الباب غير محفوظ، وأصح شيء في هذا الباب حديث عوف بن مالك) (¬١). قلت: الكلام في هذا الحديث طويل الذيل، وذلك لكثرة الأوجه وتعدد الاختلاف فيه، والله أسأل الإعانة والتوفيق على الكلام عليها وجهًا وجهًا، طريقا طريقًا، فأقول وبالله تعالى التوفيق: الوجه الأول: طريق يحيى عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه. هذه الطريق لم يقع فيها اختلاف على يحيى، فقد رواها جمع من أصحابه؛ منهم هشام الدستوائي (¬٢)، والأوزاعي (¬٣)، وأبان بن يزيد العطار (¬٤)، وحرب بن شداد (¬٥)، ومحمد بن يعقوب (¬٦).
(¬١) "السنن الكبرى" (٤/ ٦٦ - ٦٨). (¬٢) "المسند" للإمام أحمد (١٧٥٤٤، ٢٣٤٩٥). (¬٣) ومن طريقه رواه الترمذي كما تقدم. (¬٤) "المسند" للإمام أحمد (١٧٥٤٣، ١٧٥٤٥). (¬٥) "الدعاء" للطبراني (١١٧٠)، وحرب ثقة، والإسناد إليه لا بأس به. (¬٦) "الدعاء" للطبراني (١١٦٨)، ومحمد بن يعقوب ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي الإسناد إليه من لا يعرف.