1 · ص ٣١٠ · ٣٠١ / ١٢٨١
قال أبي: رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: أن النبي ﷺ … مرسل؛ لا يقول: أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح مرسل) (¬١). وقال أيضًا: (وسألت أبي عن حديث رواه محمد بن ذكوان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا صلى على جنازة قال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا". قال أبي: هذا خطأ؛ الحفاظ لا يقولون: أبو هريرة؛ إنما يقولون: أبو سلمة، أن النبي ﷺ) (¬٢). وقال أيضًا: (وسألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي إبراهيم الأنصاري - رجل من بني عبد الأشهل - قال: حدثني أبي، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الميت: "اللهم، اغفر لأولنا وآخرنا، وحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا، وصغيرنا وكبيرنا". قال يحيى: وأخبرني أبو سلمة، عن النبي ﷺ بمثل هذا، وزاد فيه: "ومن أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان". قال أبي: أبو إبراهيم: هو مجهول، هو وأبوه. قال أبو محمد: وتوهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة، وغلط؛ فإن أبا قتادة من بني سلمة، وأبو إبراهيم رجل من بني عبد الأشهل) (¬٣). وسئل الدارقطني في "العلل" عن حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: كان رسول الله ﷺ إذا صلى على الجنازة، قال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا
(¬١) "علل الحديث" (٣/ ٥٢٦). (¬٢) "علل الحديث" (٣/ ٥١٧). (¬٣) "علل الحديث" (٣/ ٥٥١).