1 · ص ٣٠٨ · ٢٩٩ / ١٢٨١
وأما عن متابعة قزعة بن سويد له، فقزعة لا يحتج به (¬١)؛ لأن فيه بعض الضعف، وقد سلكا - أعني ابن سوقة وقزعة - الجادة في هذا الحديث، فظنا أنه عن جابر، وابن المنكدر مشهور بالرواية عن جابر، فالصواب أنه مرسل، لذا لم يصححه أبو عيسى، بل ضعفه عندما حكم عليه بـ "غريب". ٧ - وقال أيضًا في باب ما يقول في الصلاة على الميت: (حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا هقل بن زياد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى على الجنازة، قال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا". قال يحيى: وحدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثل ذلك، وزاد فيه: "اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفَّيته منا فتوفَّه على الإيمان". وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعائشة، وأبي قتادة، وجابر، وعوف بن مالك. قال أبو عيسى: حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح. وروى هشام الدستوائي وعلي بن المبارك هذا الحديث، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ مرسل، وروى عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي ﷺ. وحديث عكرمة بن عمار غير محفوظ، وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى.
(¬١) "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٥٩٣).