1 · ص ٣٠٤ · ٢٩٥ / ١٢٨١
رابعا: أنه قد جاء عن ابن عيينة رواية أخرى موافقة لرواية الجماعة. ٤ - وقال أيضًا في باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم: (حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إليّ. قال أبو عيسى: حدَّثني الحسن بن علي بهذا أو بشبهه في المذاكرة. وفي الباب عن أبي سعيد. قال أبو عيسى: حديث صفوان رواه معمر وغيره، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله ﷺ. وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما هو سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية) (¬١). قلت: قدّم أبو عيسى رواية معمر عن الزهري في هذا الخبر؛ وذلك لأنه قد توبع عليها، مع أن رواية يونس وقعت عند مسلم (¬٢) وأبي عوانة (¬٣) مثل رواية معمر: أن صفوان، ولكن في "تحفة الأشراف" (¬٤) عندما ذكر رواية يونس التي خرّجها مسلم قال: عن صفوان. وهذا قد يكون بسبب أن هذا الحديث قد حدث به مذاكرة. وفي هذا أيضًا أن أبا عيسى فرَّق ما بين: (عن صفوان) و (أن صفوان). وهذا من دقته، ولا يخفى أن بينهما فرقا (¬٥)، مع أن قوله: أن
(¬١) (٢/ ٧١ - ٧٢). (¬٢) "صحيح مسلم" (٢٣١٣). (¬٣) "مستخرج أبي عوانة" (١٠٢٢٢). (¬٤) (٤٩٤٤). (¬٥) ينظر: "شرح علل الترمذي" لابن رجب (١/ ٣٧٧ - ٣٨٢).