← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٢٨٠ · ٢٧١ / ١٢٨١

فقال بعضهم: طول القيام في الصلاة أفضل من كثرة الركوع والسجود. وقال بعضهم: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام. وقال أحمد بن حنبل: قد روي عن النبي ﷺ في هذا حديثان ولم يقض فيه بشيء. وقال إسحاق: أما بالنهار فكثرة الركوع والسجود، وأما بالليل فطول القيام، إلا أن يكون رجل له جزء بالليل يأتي عليه، فكثرة الركوع والسجود في هذا أحب إلي، لأنه يأتي على جزأيه (¬١) وقد ربح كثرة الركوع والسجود. قال أبو عيسى: وإنما قال إسحاق هذا، لأنه كذا وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، ووصف طول القيام، وأما بالنهار فلم يوصف من صلاته من طول القيام ما وصف بالليل) (¬٢). ٥ - قوله في باب ما جاء ويل للأعقاب من النار-بعد أن ذكر حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ويل للأعقاب من النار"-: (وفقه هذا الحديث: أنه لا يجوز المسح على القدمين إذا لم يكن عليهما خفين أو جوربين) (¬٣). * * * الوجه العاشر: أنه يعلق على الحديث بما يبين دلالته، وإن كان منسوخا بين ذلك أيضا.

الحاشية

(¬١) في بعض الطبعات: (في جزئه). (¬٢) (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧). (¬٣) (١/ ٣٠٢)، وفي الهامش: (قوله: "خفين أو جوربين" ضبب عليه بالأصل، وفي حاشية س: الرواية: خفين أو جوربين، والصواب الرفع).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية