← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٢٠٥ · ١٩٦ / ١٢٨١

ثم ذكر ما يؤيد هذا من السنة، ثم ختم هذا الباب بقوله: (وهذا قول أهل العلم لا نعلم أحدا كفر أحدا بالزنا والسرقة أو بشرب الخمر) (¬١). وقال في موضع آخر: (باب ما جاء أن للنار نفسين، وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد) (¬٢). * * * مسألة: بيان الترمذي لحديث: (اليوم أنساك كما نسيتني): قال ﵀: (ومعنى قوله: "اليوم أنساك كما نسيتني": اليوم أتركك في العذاب. وكذا فسر بعض أهل العلم هذه الآية ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٥١] قالوا: معناه اليوم نتركهم في العذاب) (¬٣). قلت: وما فسر به أبو عيسى هو الذي جاء عن سلف هذه الأمة: قال العوفي، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١]: (نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشر). وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: (نتركهم، كما تركوا لقاء يومهم هذا). وقال مجاهد: (نتركهم في النار). وقال السدي: (نتركهم من الرحمة، كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا) (¬٤). مسألة أخرى: ذكر أبو عيسى ﵀ حديث بريدة، وفيه: أن النبي ﷺ قال لبلال: "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت

الحاشية

(¬١) "الجامع" (٣/ ٥١٨ - ٥١٩). (¬٢) "الجامع" (٣/ ٥٠٠). (¬٣) "الجامع" (٣/ ٤١٤). (¬٤) "تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٢٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية