← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ١٨٨ · ١٧٩ / ١٢٨١

وهذا الأمر أكثر من أن يحصى في "جامعه"، وما سوف يأتي مما يتعلق بصفاتهم وأعمالهم يدخلى في ذلك أيضًا. أما ما يتعلق بصفاتهم الخلقية: فقد ذكر أبو عيسى عدة أحاديث متعلقة بذلك، ومنها: ١ - فذكر حديث جابر، وفيه: أن رسول الله ﷺ قال: " … ورأيت جبريل فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية" (¬١). ٢ - وفي (باب ما وصف جبريل للنبي ﷺ الإيمان والإسلام) ذكر حديث عمر في مراتب الدين، وفيه: كنا عند رسول الله ﷺ، فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى أتى النبي ﷺ فألزق ركبته بركبته .... وقال ﷺ في آخر الحديث: "ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم" (¬٢). ٣ - وفي (باب من سورة الأنعام) ذكر حديث مسروق، قال: كنت متكئًا عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم الفرية على الله: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، والله يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]، وكنت متكئًا فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، أليس يقول الله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] قالت: أنا أول من سأل عن هذا رسول الله ﷺ قال: "إنما ذاك جبريل، ما رأيته في الصورة التي خلق فيها كير هاتين المرتين،

الحاشية

(¬١) "الجامع" (٣٩٩٧). (¬٢) "الجامع" (٢٨٠٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية