1 · ص ١٧٩ · ١٧٠ / ١٢٨١
وذكره الذهبي أيضًا ضمن الأئمة الذين ذكر أقوالهم في كتابه "العلو" (¬١). ٣ - كتابه "الجامع"، فإنه يشهد بذلك أيضًا، فكل أحاديث الكتاب وتبويباته بيان للوحي الذي أنزله الله على رسوله، وما أوجبه على عباده، فسائر أبواب الشريعة مذكورة في هذا الكتاب، لذا قال ﵀: (من كان هذا الكتاب -يعني: "الجامع"- في بيته، فكأنما في بيته نبي يتكلم) (¬٢). لذا كان يقول أيضًا في مفتتح كل كتاب: (أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ) (¬٣)، (أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ) (¬٤)، (أبواب الزكاة عن رسول الله ﷺ) (¬٥) .... وهلم جرّا. بل سمى كتابه: (الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ﷺ ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل) (¬٦). الجهة الثانية: جهة التفصيل: فأقول وبالله تعالى التوفيق: إن أبا عيسى شرح ذلك وبينه في كتابه بيانا واضحًا، وسوف أذكر بعض ذلك: فقد روى في كتابه حديث عمر المسمى بحديث جبريل (¬٧)، وفيه بيان مراتب الدين، بذكر أركان الإسلام والإيمان والإحسان. قال القاضي عياض: (هذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع
(¬١) (ص: ١٩٧). (¬٢) "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (ص: ٢٤٧)، "فضائل سنن الترمذي" (ص: ٣٢)، "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٢٧٤). (¬٣) "الجامع" (١/ ٢٧٣). (¬٤) "الجامع" (١/ ٣٧١). (¬٥) "الجامع" (٢/ ٤٣). (¬٦) ينظر: "فهرسة ابن خير" (ص: ١٥٦). (¬٧) "الجامع" (٢٨٠٧).