2 · ص ٦٦٨ · ١٢٤٢ / ١٢٨١
قلت: الظاهر أن ابن خزيمة يريد بكونه غريبًا عن غُنْدر، لكن تابع ابنَ الوليد الإمامُ أحمد في "المسند" (¬١)، وأخرجه الدارقطني من طريق محمد بن الوليد به (¬٢)، وقال: (تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة). فكأنه يريد أن ينفي الغرابة. وقال ابن خزيمة: (نا محمد بن ميمون، أخبرنا يحيى، نا سفيان، عن معمر، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في غسل واحد. قال أبو بكر: هذا خبر غريب، والمشهور: عن معمر، عن قتادة، عن أنس) (¬٣). ثم أتبعه برواية معمر عن قتادة (¬٤). قلت: محمد بن ميمون يروي عن ابن عيينة مباشرة، ولم يُذكر (يحيى) في "إتحاف المهرة" (¬٥)، وهو الصواب. ويريد بكونه غريبًا: عن معمر عن ثابت، وهو مشهور عن معمر عن قتادة، فالظاهر أن ابن عيينة أخطأ، لذا صوّب النسائي عن معمر عن قتادة لا عن ثابت (¬٦). وقال ابن خزيمة: (حدثنا بُنْدار، نا أبو بكر يعني الحنفي، نا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، أن بلالا كان يقول أول ما أذّن: أشهد أن لا إله إلا الله، حي على الصلاة، فقال له عمر: قل في أثرها: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: "قل كما أمرك عمر") (¬٧).
(¬١) "مسند أحمد" (٩٨٦٩). (¬٢) "سنن الدارقطني" (١٢٧). (¬٣) "صحيح ابن خزيمة" (٢٢٩). (¬٤) "صحيح ابن خزيمة" (٢٣٠). (¬٥) (٧٣٠). (¬٦) "السنن الكبرى" (٩١٨٥). (¬٧) "صحيح ابن خزيمة" (٣٦٢).