2 · ص ٦٦٣ · ١٢٣٧ / ١٢٨١
فأما ابن معين: قال علي بن الحسين بن حبان: (وجدت في كتاب أبي بخط يده: سئل أبو زكريا يحيى بن معين عن حديث عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ في الشفعة. قال: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرد على مثله. قلت له: تكلم شعبة فيه؟ قال: نعم، قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت بحديثه) (¬١). وقال ابن معين في عبد الله بن أبي صالح: ثقة. ونجد علي بن المديني قال عنه: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث (¬٢). وهذا مثال يوضح الفرق بين منهج ابن معين وأحمد في الغرابة: أخرج الخطيب بإسناده عن أبي الصلت الهروي، قال: (حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه". قال القاسم: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل، إذ قد رواه غير واحد عنه. وقال أبو بكر المروذي: سئل أبو عبد الله عن أبي الصلت، فقال:
(¬١) "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٣٤ - ١٣٥). (¬٢) "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٥٨).