1 · ص ١٣١ · ١٢٣ / ١٢٨١
الفصل الرابع في اختلاف نسخه اعلم علمك الله تعالى أن نسخ "جامع الترمذي" متفقة فيما بينها، ومتطابقة في مادتها وأحكامها، وأما الاختلاف الواقع بينها فهو يسير جدا (¬١)، وأغلبه في أمرين: الأول: اختلاف في أحكام الترمذي على الأحاديث، أو شيء من كلامه عليها. والثاني: انفراد بعض النسخ بزيادة بعض الأحاديث، أو الرواة والكلمات، وأحيانا يكون الاختلاف في مسمى الباب، أو ذكره وعدم ذكره. أما الأول - وهو الغالب في الاختلاف -: فهناك أحاديث وقع اختلاف بين النسخ في حكمه عليها، فمثلا: هل صححه أو اقتصر على تحسينه؟ أو: هل استغربه فقط، أو قال: حسن غريب؟ ومن الأمثلة على ذلك: ١ - قال ﵀: (حدثنا أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي ﷺ: "اصنعوا لأهل جعفر طعاما؛ فإنه قد جاءهم ما يشغلهم". هذا حديث حسن).
(¬١) وهكذا الأمر في سائر مصادر السنة الأخرى.