← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٦٣٧ · ١٢١٢ / ١٢٨١

أيضًا أحاديث بهذه الترجمة (¬١)، فلماذا توقف في تصحيحه هنا؟ ألِغرابته؟ قد يكون ذلك. أم لأنه قد خرّج قبل ذلك (¬٢) حديثًا عن عائشة في صفة صلاة رسول الله ﷺ في الليل، وأنه كان يصلي إحدى عشر ركعة؛ من طريق المقبري عن أبي سلمة، ومن طريق ابن شهاب عن عروة، كلاهما عنها؟ أم بسبب الأعمش؛ فإنه قد اختلف عليه: إذ رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة بنحوه، أخرجه النسائي (¬٣). ورواه أبو معاوية، عنه، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن أم سلمة. أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي (¬٤). وتقدمت رواية الثوري وأبي الأحوص. قال الأثرم: (وأما حديث الأعمش فقد اضطرب فيه، فقال مرة: عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن أم سلمة، وقال مرة: عن عمارة عن يحيى بن الجزار عن عائشة، وفي الكلام أيضًا اختلاف (¬٥)، وقد بينَّا ذلك، ويحيى بن الجزار لم يَلق واحدًا منهما) (¬٦). وقال الدارقطني عن رواية عمارة بن عمير عن يحيى بن الجزار: (أشبه بالصواب) (¬٧).

الحاشية

(¬١) ينظر: "تحفة الأشراف" (١١/ ٣٥٥). (¬٢) "جامع الترمذي" (٤٤٥، ٤٤٦). (¬٣) "السنن الكبرى" (١٣٥٠). (¬٤) "جامع الترمذي" (٤٦١)، "السنن الكبرى" (١٣٤٩). (¬٥) يقصد متن الحديث، وينظر: "فتح الباري" لابن رجب (٩/ ١٣٦). (¬٦) "ناسخ الحديث" (ص: ٨٨ - ٨٩). (¬٧) "علل الدارقطني" (٣٦٩٧)، وينظر "السنن الكبرى" للنسائي (١٣٤٩ - ١٣٥٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية