← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٦١٦ · ١١٩١ / ١٢٨١

٩ - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزُّرَقِي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ فعطست، فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف، فقال: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: "كيف قلت؟ "، قال: قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها". وفي الباب عن أنس، ووائل بن حُجْر، وعامر بن ربيعة. قال أبو عيسى: حديث رفاعة حديث حسن. وكأن هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع؛ لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسعوا بأكثر من ذلك) (¬١). قلت: أخرجه البخاري (¬٢)، وكأن المصنف توقف في تصحيحه؛ لأنه لا يرى للشخص العاطس في الصلاة أن يزيد عن الحمد، وفي هذا الحديث زيادة على الحمد، ولذا حمله على التطوع. ١٠ - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن مرزوق البصري، قال: حدثنا

الحاشية

(¬١) "جامع الترمذي" (٤٠٦). (¬٢) "صحيح البخاري" (٧٩٩) من طريق علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع الزرقي به.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية