← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٦٠٧ · ١١٨٢ / ١٢٨١

الفصل الثامن عشر: أحاديث رويت بأسانيد ظاهرها الصحة توقف أبو عيسى في تصحيحها لغرابتها، وذلك لأن الغرابة تُنزل من درجة الحديث وهي على نوعين: النوع الأول: ما توقف في تصحيحه وهو في "الصحيحين" أو أحدهما: ١ - قال الترمذي: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا خالد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، قال: رأيت النبي ﷺ مضمض واستنشق من كف واحد، فعل ذلك ثلاثًا. وفي الباب عن عبد الله بن عباس. قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن غريب، وقد روى مالك، وابن عيينة، وغير واحد هذا الحديث، عن عمرو بن يحيى ولم يذكروا هذا الحرف: أن النبي ﷺ مضمض واستنشق من كف واحد، وإنما ذكره خالد بن عبد الله، وخالد ثقة حافظ عند أهل الحديث) (¬١). قلت: السبب في عدم تصحيحه، هو ما ذكره بعد ذلك من كون مالك وابن عيينة وغيرهما لم يذكروا هذا الحرف.

الحاشية

(¬١) "جامع الترمذي" (٢٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية