2 · ص ٥٧١ · ١١٤٨ / ١٢٨١
قال الدارقطني: (نا أبو بكر النيسابوري، نا محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عاصم يقول: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مُظَاهِر هذا. قال أبو بكر النيسابوري: والصحيح عن القاسم خلاف هذا … ، وكذلك رواه ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن القاسم وسالم، قالا: ليس هذا في كتاب الله، ولا في سنة نبيه ﷺ، ولكن عمل به المسلمون) (¬١). وقال أبو عيسى: (حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا مُزاحم بن ذَوَّاد بن عُلْبة، عن أبيه، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: "المخْتَلِعَاتُ هُنَّ المنافقات". هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي) (¬٢). قلت: وفيه وجه آخر من الغرابة، وهو رواية أبي زرعة بن جرير عن أبي إدريس؛ فإنه لا يعرف بالرواية عنه إلا في هذا الحديث، وأما قول المِزِّي: (الأشبه أنه أبو زرعة السَّيْباني الشامي) (¬٣)، فهذا بعيد، فقد نص ابن أبي حاتم (¬٤) وغيره أنه ابن عمرو بن جرير. ولكن قال أبو عيسى في "العلل" (¬٥): (سألت محمدا عن هذا الحديث، فلم يعرفه، فقلت له: أبو الخطاب من هو؟ قال: لعله الهجري، وأبو زرعة لعله يحيى بن أبي عمرو السيباني. وقال: كنيته أبو زرعة). فالله تعالى أعلم.
(¬١) "سنن الدارقطني" (٤٠٠٤، ٤٠٠٦). (¬٢) (١٢٣١). (¬٣) "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٨٥). (¬٤) "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٦٥)، و"تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٨٥). (¬٥) "العلل الكبير" (٣٠٤).