← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٥٦٩ · ١١٤٦ / ١٢٨١

ورواه ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس مرسلا، قال العقيلي: (وهذا أولى) (¬١). * * * القسم الثالث: أن تكون الغرابة في الإسناد والمتن جميعا. ومن أمثلته: قال ابن أبي حاتم في "تفسيره" (¬٢): (حدثنا أبو زرعة، ثنا مِنْجَاب بن الحارت التميمي، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي رَوْق، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] قال: "لو أن الجن والإنس والشاطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا، صفوا صفا واحدا، ما أحاطوا بالله أبدا"). وقد خرجه العقيلي في ترجمة بِشْر بن عُمارة، وقال: (ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به) (¬٣). فعُلمت غرابته من حيث الإسناد، وأما المتن فقال ابن كثير: (غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة) (¬٤). قلت: قول ابن كثير: (غريب) يشير - والله أعلم - إلى غرابة متنه، وقوله: (لا يعرف إلا من هذا الوجه) يشير إلى غرابة الإسناد. قال أبو عيسى الترمذي: (حدثنا علي بن نصر بن علي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب: هل علمت أحدا قال في "أمرك بيدك" إنها ثلاث؟ فقال: لا، إلا الحسن. ثم

الحاشية

(¬١) "الضعفاء" (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١). (¬٢) (٧٧٣٦). (¬٣) "الضعفاء" (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩). (¬٤) "تفسير ابن كثير" (٣/ ٣١١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية