← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٥٤٢ · ١١٢١ / ١٢٨١

وقال أبو داود: (وكان عبد الرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال لأنه كان عنده أن النبي ﷺ كان يصِل شعبان برمضان، وقال: عن النبي ﷺ خلافه. قال أبو داود: هذا عندي ليس خلافه) (¬١). وأنكره أيضا ابن معين (¬٢)، وأبو زرعة (¬٣)، والأثرم (¬٤)، وذكر أبو يعلى الخليلي أن هذا الحديث مما لم يتابع عليه العلاء، وأن مسلما قد أخرج في "الصحيح" المشاهير من حديثه، دون هذا والشواذ (¬٥). وقد قال الذهبي عن حديثه هذا إنه من أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة (¬٦). وأخرجه أبو عَوانة، وأشار إلى إعلاله حيث قال: (باب بيان النهي عن صوم آخر النصف من شعبان، وبيان الخبر المعارض له المبيح صومه، والخبر المبين فضيلة صومه على صوم سائر الشهور، الدال على توهين الخبر الناهي عن صيامه) (¬٧). وغيرهم من أهل العلم بالحديث. قلت: هذا الحديث لا يصح، بل هو حديث شاذ منكر؛ وذلك لأمور: ١ - أن الأحاديث الصحيحة جاءت بخلافه، فالرسول ﷺ كان يصوم

الحاشية

(¬١) "السنن" (٢٣٣٧)، وطبعة التأصيل (٢٣١٦)، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وينظر: "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٢٩). (¬٢) "فتح الباري" لابن رجب (٤/ ١٥٢)، وينظر: "مستخرج أبي عوانة" (٢٩١٦). (¬٣) "الضعفاء" لأبي زرعة (٢/ ٣٨٨). (¬٤) "لطائف المعارف" لابن رجب (ص: ٢٦٠). (¬٥) "الإرشاد" (١/ ٢١٨). (¬٦) "سير أعلام النبلاء" (٦/ ١٨٧). (¬٧) "مستخرج أبي عوانة" (٧/ ٣٤٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية