2 · ص ٥٢٨ · ١١٠٧ / ١٢٨١
ومنهم: أبو العباس أحمد بن محمد الكوفي، المعروف بابن عُقْدة، وهو من كبار الحفاظ في زمانه، قال الذهبي: (كتب العالي والنازل، والحق والباطل، وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث). وقال: (ما علمت ابن عُقْدة وضع متن حديث، أما الأسانيد فلا أدري) (¬١). ومنهم: علي بن الفضل بن طاهر بن نصر، قال الخطيب: (كان من الجوالين في طلب الحديث، صاحب غرائب) (¬٢). ومنهم: أحمد بن محمد بن ياسين، قال الذهبي: (الحافظ العالم) (¬٣). وقال الإدريسي: (سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه، وكان يحفظ الحديث ويعلم، ويقع في أحاديثه ما يقع من المناكير، وأرجو أنها لا تقع من جهته) (¬٤). مع ملاحظة أنه ليس كل من وُصف بأنه يغرب يكون حديثه مردودا، ولذا قال ابن حبان عن أحمد بن الصَّبَّاح: (يغرب على استقامة فيه) (¬٥). يعني: أن ما تفرد به مستقيما. ومقابل هذا، ما نص عليه الحفاظ بأن ما تفرد به فلان فإنه مقبول، فمن ذلك: قال البخاري في محمد بن إسحاق: (ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها، لا يشاركه فيها أحد) (¬٦).
(¬١) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٣٩، ٨٤١). (¬٢) "تاريخ بغداد" (١٣/ ٥٠٥). (¬٣) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٦٣). (¬٤) "طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي (٣/ ٧٠). (¬٥) "الثقات" (٨/ ٣٨). (¬٦) "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٥).