← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٥٢٣ · ١١٠٢ / ١٢٨١

ومنهم إسماعيل بن عياش: قال يعقوب بن سفيان: (تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين) (¬١). قلت: ومعنى قول يعقوب: أن ما رواه إسماعيل عن المدنيين والمكيين فيه أشياء تُستنكر، ولذا كانت روايته عنهم ضعيفة، كما ذكر أحمد وابن معين وغيرهما (¬٢). ومنهم أحمد بن أبي طيبة: قال ابن عدي: (حدّث بأحاديث أكثرها غرائب) (¬٣)، ولأجل هذه الغرائب قال أبو حاتم: (يكتب حديثه) (¬٤)؛ أي: ينظر فيه، فما توبع عليه يقبل وما لا يتابع يرد. ولعل هذا يفسِّر قول الخليلي: (ثقة، ينفرد بأحاديث) (¬٥)؛ يعني: فيما توبع عليه فهو ثقة، وما تفرد فيه يكون مردودًا. ومنهم سهيل بن أبي حزم: قاد أحمد (¬٦): (روى عن ثابت أحاديث منكرة).

الحاشية

(¬١) "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٢٤) (¬٢) "تهذيب الكمال" (٣/ ١٧٤). (¬٣) "تهذيب الكمال" (١/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وينظر: "تاريخ جرجان" (ص: ٥٩، ٢٩٢) و"الكامل" لابن عدي (٨/ ٢٥٣). (¬٤) "الجرح والتعديل" (٢/ ٦٤). (¬٥) "الإكمال" لمغلطاي (١/ ٦٣)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٣٠)، وينظر: "الإرشاد" للخليلي (٢/ ٧٨٩). (¬٦) ينظر لما سيأتي من النقول: "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٢٨).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية