2 · ص ٤٢٨ · ١٠١١ / ١٢٨١
قال الترمذي: (حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه". هذا حديث حسن غريب) (¬١). مثال قوله: غريب حسن: قال الترمذي: (حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء، قال: "غفرانك". قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة. وأبو بردة بن أبي موسى اسمه: عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري. ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة) (¬٢). وهل تقديم أبي عيسى لـ (الغريب) في أحكامه لمعنى مقصود، أم من باب التفنن؟ الذي يظهر أنه الثاني - وقد تقدم تقرير ذلك -؛ لأنه لم يوجد ثمة فرق واضح بين صحيح غريب وغريب صحيح، وبين حسن صحيح غريب وغريب حسن صحيح، يؤكّد هذا أن المزي كثيرا ما تجد عنده صحيح غريب بدل
(¬١) (جامع الترمذي) (٣٧٨١). (¬٢) (جامع الترمذي) (٦)، وكذا في طبعة الرسالة (٧)، ولم يُذكر في الطبعتين اختلاف بين النسخ، وأما في (تحفة الأشراف) (١٧٦٩٤) فـ (حسن غريب).