← خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل - ط المعراج

ص ٦٥ · ٦١ / ٦٥

ويجب التنبه لاختلاف دلالة الإجمال في الجرح والتعديل عن قوة دلالة عبارات الجرح والتعديل المبيَّنة: أقصد بالإجمال أن يقول الناقد: هؤلاء كلهم ثقات، أو: إسناده ثقات، أو هؤلاء ضعفاء، أو في إسناده ضعفاء، فمثل هذه الأحكام الإجماليّة قد تَضعُف في دلالتها عن قول الناقد عن راو بعينه: ثقة، أو: ضعيف. ولكن لا يُلغي ذلك دلالتها بالكلية، لكن يجب مراعاة ذلك الضعف عند التعارض. ويجب الحذر من بعض ألقاب الرواة التي أوهمت جرحا أو تعديلا وهي بخلاف ذلك: - كالضّال: معاوية بن عبد الكريم الثقفي، وإنما ضل في طريق، وهو مُوثَّق. - وكالطيّب: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن حماد مولى الهاشميين، وهو ضعيف. - وكالحافظ: لأشخاصٍ وُصفوا بقوّة الحفظ لكنهم متّهمون في العدالة. - وكالصدوق: لقبٌ ليونس الكذوب، لُقِّب به تَهكُّمًا على الضِّدِّيَّة، لشدّة كذبه. - وكالعابد والزاهد ونحوهما من أوصاف التديّن: لأقوامٍ من العُبّاد أُتُوا مِن جهةِ ضعف الضبط: فخفَّ ضعفُهم، أو من جهة الجهل والغفلة الشديدة فتعمَّدوا الكذبَ لحثِّ الناسِ على الخير أو تخويفِهم من العصيان: فاشتدَّ ضعفُهم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية