← توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار

2 · ص ٢٤١ · ٥٧٧ / ٦٢٠

إلى أن ذلك من حرفته وصحف بعضهم حديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير" ١ إلى ما فعل البعير فروى عمير بفتح المهملة وهو بضمها مصغر وبموحدة فمهملة ووإنما هو بالنون فمعجمة وهذا النوع واسع جدا. "و" يقع التصحيف أيضا "في الإسناد" مثاله ما روى عن محمد بن جرير أنه روى عن النبي ﷺ من بني سليم وفيه عتبة بن البدر بالموحودة والذال المعجمة وإنما هو بالنون مضمومة والدال المهملة "وإلى تصحيف اللفظ" كما مثلناه "وهو الأكثر وإلى تصحيف المعنى" كما رواه الدارقطني أن أبا موسى العنزي قال يوما نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة قد صلى النبي ﷺ إلينا يرد أن النبي ﷺ صلى إلى عنزة فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة هنا الحربة تنصب بين يديه. وأعجب مارواه الخطابي عن بعض شيوخه في الحديث أنه لما روى حديث النهي عن التحليق يوم الجمعة قبل الصلاة قال ما حلقت رأسي قبل أربعين سنة فهم منه تحليق الرأس وإنما المراد تحليق الناس حلقا كما ذلك مبين في موضعه.

الحاشية

١ البخاري ٨/٣٧. وأبو داود في: الأدب: ب ٧٦. وأحمد ٣/١١٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية