ص ٣٦ · ٣٤ / ٨٠
(ت ٣٤٠ هـ) من أصحاب أبي حنيفة، فهم يقولون: قد تطلق السنّة ويراد بها سنة النبيّ ﷺ وقد تطلق ويراد بها سنّة غيره ١ ... ، وذكر لهم دليلين: الأول: قول عليّ ﵁:" جلد رسول الله ﷺ في الخمر أربعين، وجلد أبو بكر ﵁ أربعين، وجلد عمر ﵁ أربعين، وكلّ سنّة " ٢. والثاني: قوله ﷺ:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي " ٣. ثمّ أجاب على أدلّتهم بما معناه: إنَّ علياًّ ﵁ أراد بالسنة سنة النبيّ ﷺ، لأنَّ الزيادة عن الأربعين كانت تعزيراً، والتعزير بالضرب ثابت بالسنّة، وأما قوله:
١ وانظر: شرح التبصرة والتذكرة للعراقيّ (١ / ١٢٦) . ٢ رواه مسلم في الحدود - باب حد الخمر (٣ / ١٣٣٠ ح ٣٨) ٣ رواه الإمام أحمد في المسند (٤ / ١٢٦) ، وأبو داود في السنة -باب لزوم السنة (٥ / ١٠ ح ٤٦٠٧) .