← علم الرجال نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع

ص ١١٦ · ٩٩ / ٢٩٦

وما روته أم المؤمنين عائشة ﵂: أن رجلاً استأذن على النبي ﷺ فلما رآه قال: "بِئْسَ أخو العَشِيرةِ، بِئْسَ ابن العَشِيرةِ"، فلما جلس تطلَّق له النَّبي ﷺ في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق قالت له عائشة: يا رسول الله! حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلَّقت في وجهه وانبسطت إليه. فقال ﷺ: "يا عَائِشَة! مَتَى عَهِدْتني فَحَّاشاً؟ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ منزلةً عندَ اللهِ يوم القيامة مَن تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ شَرِّه" ١. فلهذا افترض الأئمة على أنفسهم الكلام في ذلك. ٢ قال أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي (ت ٢٤٠ هـ) : "قلت ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة فقال: لئن يكونوا خصمائي أحب إليَّ من أن يكون خصمي رسول الله ﷺ يقول لي: لِمَ لَمْ تَذُبَّ الكَذِبَ عن حَدِيثِي. ٣ وقال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ) : "روينا - أو قال: بلغنا - أن أبا تراب النخشبي الزاهد سمع من أحمد بن حنبل شيئاً من ذلك، فقال له: يا شيخ لا تغتب العلماء، فقال له: ويحك هذا نصيحة

الحاشية

١رواه البخاري في صحيحه - كتاب الأدب - باب لم يكن النبي ﷺ فاحشاً ولا متفحِّشاً (٨ / ١٥) . ٢علوم الحديث لابن الصلاح (النوع ٦١، ص: ٣٥٠) ، كشف الظنون (١/ ٥٨١) . ٣علوم الحديث لابن الصلاح (النوع ٦١، ص: ٣٥٠) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية