← علم الرجال نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع

ص ١١٧ · ١٠٠ / ٢٩٦

وليس هذا غيبة". ١ وقال ابن الصلاح أيضاً: "ثم إن على الآخذ في ذلك أن يتقي الله ﵎ ويتثبَّت ويتوقَّى التساهل كي لا يجرح سليماً ويَسِم بريئاً بِسِمَةِ سوءٍ يبقى عليه الدهر عارها". ٢ وقال الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) : "قد أخبر النَّبيُّ ﷺ بأنَّ في أمته ممن يجيء بعده كذابين، فحذَّر منهم وأعلمنا أن الكذب عليه ليس كالكذب على غيره، فوجب بذلك النظر في أحوال المحدثين والتفتيش عن أمور الناقلين احتياطاً للدين وحفاظاً للشريعة من تلبيس الملحدين". ٣ وقال ابن الصلاح: "أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنَّه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلاً ضابطاً لما يرويه، وتفصيله أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً سالماً من أسباب الفسق وخوارم المروءة، متيقظاً غير مغفل، حافظاً إن حدَّث من حفظه، وضابطاً لكتابه إن حدَّث من كتابه، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني، والله أعلم". ٤ وقال الحافظ الذهبي: "والكلام في الرواة يحتاج إلى ورعٍ تامٍّ وبراءةٍ من الهوى والميل، وخبرةٍ كاملةٍ بالحديث وعلله ورجاله، ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح وما بين ذلك من

الحاشية

١المصدر السابق. ٢المصدر السابق. ٣الكفاية (ص: ٧٨) . ٤علوم الحديث (النوع ٢٣، ص: ٩٤) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية