ص ٤٥٩ · ٤٥٥ / ٥١٥
فقالَ: «اِدَّعَى بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ أَنَّ الحَدِيثَ مُضْطَرِبٌ، لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ: «مَا بَينَ جَبَلَيهَا» وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا بَينَ لَابَتَيهَا» وَفِي رِوَايَةٍ: «مَازِمَيهَا» وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الجَمَعَ بَينَهُمَا وَاضِحٌ، وَبِمِثْلِ هَذَا لَا تُرَدُّ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، فَإِنَّ الجَمْعَ لَو تَعَذَّرَ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ رِوَايَةَ «مَا بَينَ لَابَتَيهَا» أَرْجَحُ لِتَوَارُدِ الرُّوَاةِ عَلَيهَا، وَرِوَايَةُ «جَبَلَيهَا» لَا تُنَافِيهَا» (¬١). * * *
(¬١) فتح الباري ٤/ ٨٣.